تـحيــة الــغيث مغــداق الشــآبيـب

 

مــن المصـيف تحياتــي وتـرحيبـي

بصـادق الــود مــاليثت بتكـــذيـب

 

مــن مــنبت الـورد والـرمان حـافلة

تضمخــت فــرحا بالورد والـطيب

 

هـذا المصيف نواحيه ازدهت طرباً

يجــدد الشــوق محفــوفـا بترحيـب

 

يهــزهــا للقــاء الــوافـــديــن جـوى

مـن رائـق النبت أهلــي ومجلــوب

 

وهــاده والــروابــي تـرتـدي حـللا

بشــرى لقــاءأحبـــــاء بمحبــــوب

 

يمد كفيـه نحــو الــزائــريــن فيـــا

مــوصولــة ووفـاء غيـــر مكذوب

 

مــن الخليـج ومــن نجـد لنـا رحــم

إلـــى المصيف بــإرقــال وتقريـب

 

هـذي القوافــل تتــرا فـي تــدفقهــا

إلى رحاب الهدى من غير ترغيب

 

تنسمــت عــرف بيت الله فانطلقـت

وسورة النـور تتلـى في المحـاريب

 

( الله أكبــر ) تعلـــو فــي منــائـره

حرى فيـا سعد من يحظى بمطلوب

 

وفي الحطيم دموع الخاشعين جرت

ألــذ مــن كــل مطعــوم ومشـروب

 

لفــح الهجيــر بحضـن البيت أعنفه

تسمو بنفس الفتى عن كل مرغوب

 

بيـن المصيـف وبيـن البيت رابـطة

والأمن والراحة الكبـرى لمغلــوب

 

فالصالحـون هنــا والطيبــات هنــا

نفــوس قـومــي بتقـويــم وتــأديـب

 

وفـي بلادي أصـداء الهـدى عمرت

مرابع السوء في أرض الأعاجيـب

 

فهاجري يـــا طيــور الشـؤم جائبــة

لهـو وهـزل وخوض في الأكـاذيب

 

لئــن رحلتـــم إلــى كــأس وغــانيـة

مـا علقت بهــوى الغيــد الرعابيـب

 

ففــي رحــاب الهـدى والنـور أفئدة

أين الكـرامة يــا نســل الأعــاريب

 

يــا راحليــن إلــى الشطــآن ويحكم

إلى المطارات عدواً كالمجاذيب ؟!

 

لــم التـــدافــع للإفـــلات ويحكــــم

أم الـدعــايــة أغـرتكم بتجرييب ؟!

 

سيـاحــة وارتحـــال لا أبـــا لكــــم

على ( البلاجات ) أو دور الألاعيب

 

أيــن الشهــامـــة إذ هامـت نساؤكم

للعــري مــن بعــد توجيه وتهذيـب

 

إيــن الــرجـولـة إذ صارت بناتكـم

فضعتمــو بيــن ســلاب ومسلــوب

 

وإذ غــدا مالكــم نهبــاً لمـن طمعوا

علـــى القلــوب بتدميــر وتخــريب

 

لا خير في المال إن عادت عواقبـه

طيب المقــام لــدى خير المعـازيب

 

هـلا ركنتـم إلـى أرض الحجاز فيـا

ومــن طغـى فلــه وعــــد بتعـذيـب

 

مــن يشكــر الله لا يفجــر بنعمتـــه