كمــا يهـــفو لمــــوطــنه الغــــريب

 

إلى بـــاب الكـــــريم شددت رحلـــي

بخــالصـــةِ المقـــاصــدِ لايخــــيب

ويمـــــمت الــــذي من يـــرتجــــــيه

وأن المكــــث فيهــــا لايطــــــــيب

وأعلــــم أن للـدنــــــــــــــــيا ورودا

بهــا00 فمـــناطُـه – أبدا – كــذوب

وأعلــــــــم أن من علــــــقت مُــــناه

لزينتهــا المشـــــاعــر والقلــــــوب

 

يعـــــيش المـــرءُ زهرتَهــــا وتهفــو

ومَن ألقـــــــته يومـــا لايـــــــؤوب

وينسى العــــــبد أن لهــــا أُفـــــــولا

ويحـــــذرهـــا من النـــاس اللبــيب

هي الدنـــــيا محـــــــبوهــا كثــــــير

وفيهـــا ضــل شـــــبان وشـــــــيب

وأم الشـــــــؤم إذأكــــلت بنيهــــــــا

كمــا نكثت بمــوعـــدِهـا اللَّعــــوب

تزَيَّنُ ثــــم تنكُــــث  وهي جـــــذ لى

وآصــــالا يُنـــــازعُهــــا الغـــروب 

 

خـــبرت ســرورَها فـــرأيت قفــــرا

وكلُّ مُتـــــــيمٍ فيهـــــا غــــــــريب

 

رأيت العـــــاشقـــــين لهــــا تفـــانوا

فــــأول من يعــــاديك القـــــــــريب

إذا نافســـت في الدنــــــيا قريـــــــبا

فأحـــــرى من يجــــافيك الحبـــيب

وإن صــــــافـــيت للدنيـــــا حبــــيبا

لذات الله لـــــيس بـــــــه نـــــدوب

وأدومُ خُلَّـــــة مـــاكــــان منهــــــــا

ومــورد أهلهـــا كــــدِر نَضـــوب

عــلاقـــات الحــــياة لهـــا انقضـــاء

إذا عصــــفت بصاحبهــا الذنــوب

فحاذر مـــااستطـــعت وكــن مخفـــا

بــه تــبدو المخـــازي والعـــــيوب

إذا عــنت الوجــــوه لهـــــــول يـوم

وسُـــدت في وجــوههــمُ الــدروب

وجــــاء الظـــالمــــون بلا شفـــــيع

ولانســـــب هـــــنـاك ولانســــيب

فــلا مـــال يــرد الكـــرب عــــــنهم

وخـــاب العاجز الخِـــــبُّ الكئــيب

فـــيا بشــرى لمن سلــمت خطــــــاه

ومــا أبقــته جـــرح لايطـــــــــيب

هي الدنـــيا لَذاذتُهـــــــا غــــــــرور

وقــد يعـيَى بهــا الفـــطِـن الأريب

هي الصحــراء والسـارون هلكَــــى

فـــلا طـــب يقـــيه ولاطبــــــــيب

وكــــم مستســـلم قتـلتــــه صـــــبرا

وقـد عــاثت بلمَّــــتكَ الخطـــــوب

 

أبعـــدَ الشــــيب تَجـهدُ في هواها ؟!

فنالتــــني بصحبتهــــا الكـــــروب

لقـــد صاحبتُهــــا زمن التصــــــابي

وماكـــــرة تقـلُُّبُهــــــا عجـــــــيب

 

خَلُـــوب من يُغَــــرُُّ بهـــا تــــــردى

تــراودني وبهـــرجُهـــا رهـــــيب

 

لقـد عــانـــيت فتنتهــــا زمــــانـــــا

إلى من ظِــــلُّ  رحمـــته قــــريب

 

فآ ثرت الــــترحُّـــل عن لظـاهـــــا