حــين نــاديت أيهــذا المنــادي؟!

 

أي سهــــم غــرستـه فــي فــؤادي

لمصـــاب يعيث فـــي الأكبـــاد

 

مـات رمــز الهداة رحماك ربـي !

هكـــذا مـــات .. دونما ميعاد !!

 

مـات ( بن باز) مات يارب صبراً

مشمخــر الـذرى رفيــع العمـاد

 

هــــــد ركــــن لـــديننـــا وبنـــاء

واصيبت بفقــــده فــــي الفــؤاد

 

حــل فـي أمتـي جســـام خطــوب

كان طوداً لدحـر أهــل العنـــاد

 

كـــان رمـــــزاً وقـــدوة وإمــامـا

نير الفكر مـــن ( إمام الرشاد )

 

كـــان حـــراً بـــرأيــــه مستمــداً

واضــح النهــج فـي نقاء اعتقاد

 

عبقــري الــرؤى سليـــم النــوايـا

طيب الذكر منتـــدى كــل نـــاد

 

علــــم حيثمــا اتجهـــت ستلقـــى

دحـــر ظلــم ونشــر رأي سداد

 

لـــم يكــن همــه مــن العيــش إلا

في سنى أحمد وفـي هدي صاد!

 

قوله الفصل كيف لا وهو يمضي

ورشاداً لــراغب فـــي الــرشاد

 

كـان غيثـاً علـى قلـوب الحيـارى

بأيــاد فـــريدة فــــي الأيــــادي

 

كـان نهـراً مــن المكــارم يجري

وايامــى لبسن ثــوب الحداد ؟!!

 

كــــم يتيــم بـــمـوتــــه زاد يتمــاً

يرتــوي مــن نمــيره كل صـاد

 

هـــو غــيث مـن الفضـائــل ثـــر

هـــو زاد ( لــوافــد ) دون زاد

 

هـــو أنشـــودة علــــى كـــل ثغر

بعــده آذن لهـــم بــــارتيـــــاد ؟

 

داره مـــرتــــع العفــــاة فمــن ذا

كل يوم على المدى في ازديــاد

 

يــا فقيـــداً أســـى فــراقك بــــاق

جنــة الــروح قبل يــوم المعــاد

 

كيف ننسى مجالس الـذكر كـانت

يستضيء الضليل من دون حاد

 

كــنت نــــوراً لــدربنـــا فبمـــاذا

لخطــانـــا بقــــــربنــا والبعــاد

 

كـنت مهــــوى قلوبنــــا ودليـــلاً

مت ضمت يــداك كل الأيــادي

 

تجمــــع الشمـــل فــي الحياة فلما

روضة(العدل) بوركت من وساد

 

رحـــم الله أعظمـــــاً حفظتهـــــا

( قدوة العصر ) من مقيم وبــاد

 

قــل لجيرانه : أتــاكــــم إمــــــام

طاهــر النفس مـن حقوق العباد

 

قــل لجيرانه : أتــاكـــم تقـــــــي

أو مقــال الخنـــى بريــد الفسـاد

 

لــم يــدنس ( برؤية ) أو سمـــاع

حــين نــــاداه للقـــــاء المنــادي

 

طـــاب حيـاً وطاب بالموت نفسا

كـــان مــأواه بعــد طول الجهاد

 

فــــإلــــى الله سيــــــره وإليـــــه

فـــي يقين وعـــزمـة واحتشــاد

 

هــــزه الشــــوق للقـــــاء فلبـــى

واثــق النفس مـطمئن الفـــــؤاد

 

باسم الثغر مشرق الوجـه شوقـــاً

في الملمات والخطوب الشـــداد

 

رب فاخلف على العبـــاد بخيـــر

محكم النسج رغم أنف الأعادي

 

وأدم هــــــــــذه البــــــــلاد رداءً

هـــي اعلـى وخيرها في ازدياد

 

عزهـا فــي شريعــة بهــــداهــــا

مركبــاً للوفـــاء صعب القيــــاد

 

خــــادم البيت قـــد أنخت بعـــزم

مــا فعلتم بحضــــرة الأشهــــاد

 

رفــع الله قــــدركـــــم وعـــــزاء

ســـوف يشــدو بذكــره كـل شاد

 

كـــــان يـومـــاً مــن الوفـاء بديعـا