أمثلة على التفرد المنحرف في صفحنا

 

بتاريخ 11/3/1424 نشرت الرياض بقلم عبد العزيز الجار الله مقالا بعنوان ( المؤسسات التعليمية والخلايا النائمة ) تعرض فيها عن أسباب التطرف ومما قال : المجتمع بكل شرائحه يطالب بتعديل المناهج

 

أقول : كذبت والله ، تكلم عن نفسك فلست نائبا عن المجتمع .

وفي نفس التاريخ نشرت الجريدة بقلم هيا المانع مقالا بعنوان ( ليسوا منا ) ومما قالت : مواجهة ذلك بدايتها تكون خلال الكتاب المدرسي الذي علينا إعادة النظر من حيث الكم والكيف لأن مدارسنا للأسف تخرج لنا مجموعة من الكتب الناطقة واي شئ غير ذلك

 

بتاريخ 7/3/1424 نشرت عكاظ بقلم عبد العزيز رادين بعنوان ( أمان في محاذاة المستقبل ) طالب بأشياء منها : المحافظة على الآثار والعناية بها وخصوصا تلك التي لها علاقة بالسيرة النبوية الشريفة ، العناية بثقافة تنظيم الاسرة فالانفجار  السكاني ينذر بعواقب وخيمة .

أقول : إن المنصف يرى في المجتمع السعودي الآن تراجع في التكاثر ، لأسباب ليس هذا مجال طرحها ، ثم إن القواعد الإسلامية تقتضي الحث على التكاثر ، لا الحد منه . أما الآثار المتعلقة بالسيرة فنقول : سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم على العين والرأس ، ولكن قواعد الشرع الإسلامي تقتضي عدم التعلق بالآثار التي لم يرد فيها شرع بقدسيتها أو زيارتها . لأن ذلك يفضي إلى تعظيم أشياء والتمسح بها والنذور عندها واعتقاد أنها تنفع أو تضر ، وهذا كله ممنوع .

 

بتاريخ 25/2/1424 نشرت الوطن بقلم علي سعد الموسى بعنوان ( فصل نقاش في فضل منقاش ) ومما قال : لا أعلم كيف سيبلع ذلك (    الشاعر ) الفصيح الهمهام قصيدته العصماء في بطولات هذا المنقاش ........ وهو بذلك يلمز الشيخ عائض القرني .

 وهذا دأب الكتاب الذين يغيظهم أي شخص داعية يكون له قبول أو شهرة ، ولو كان صاحب القصيدة منحرفا لكالوا له المدح وحتى لو ردوا عليه فإنهم يحترمون شخصه ولا يلمزونه كما يلمزون الدعاة .

 

بتاريخ 25/2/1424 كتبت الشرق الأوسط بقلم عبد الله باجبير بعنوان ( القصف شعرا ) مقالا سخر من الشيخ عائض فمما قال : أنشأ قصيدة وزن 8 أطنان وقال ساخر من الشيخ عائض : يلوذ جنرال الشعر بالسكتة الشعرية ، وقال : القصيدة العرجاء

 

بتاريخ 15/3/1424 نشرت الوطن بقلم طلال أحمد الخريجي مقالا عن التفجيرات في الرياض ومن ضمن الحلول التي قدمها قول : ( هل نحن عاجزون عن اتخاذ القرارات الصحيحة والواضحة والبدهية لتغيير مناهجنا التعليمية وثقافتنا الاجتماعية والرؤية الأحادية التي يتفق الكثير على أنها أحد أسباب الموجة الأرهابية  التي يقاسي منها العالم الإسلامي )

 

بالتاريخ نفسه نشرت الجريدة نفسها بقلم وائل مرزا بعنوان ( تفكيك البنية الثقافية التحتية للتطرف والإرهاب  والبديل المطلوب )

طالب بـ ( توظيف الكمون الهائل الموجود عند قطاعات واسعة من المثقفين السعوديين الوسطيين العقلانيين على اختلاف توجهاتهم بحيث يصبح عطاؤهم بشكل تراكمي هو البديل الثقافي والفكري الذي سيعيد صياغة العقل الجمعي للمجتمع ، ويرفع وصاية الفكر التقليدي المتطرف )

 

ويقول : (إن الأحداث التي تنتج عن تراكم سياساتٍ ثقافية واجتماعية معينة و عن تراكم توجهاتٍ سياسية محددة لمدة عقود لا يُمكن أن تُعالج من خلال سياسات آنيةٍ عاجلة مهما كانت قوتها وفعاليتها.. لأن ذلك التراكم الذي يحصل على مدى سنوات طويلة يُنتج ثقافةً معينة تنبثق منها مؤسساتٌ متنوعة تضرب بجذورها شيئاً فشيئاً في أعماق الأرض، وتتشكل من حولها مراكز قوى ومصالح وهياكل وبُنى منها ما هو ملموس ومنها ما هو هيولي ولكنه مؤثرٌ وفعال )

وقال : (وتفكيك كل هذه الثقافة وكل تلك المؤسسات والمراكز يحتاج إلى سياساتٍ علمية منهجية تأخذ بعين الاعتبار قوانين الاجتماع البشري، وتُرسمُ من خلال استخدام آليات وأدوات التخصص )

 

وقال : ( إن أحد أسباب الأزمة يتمثل في السماح لنوعٍ من التفكير التقليدي الحرفي بالنمو إلى درجةٍ أصبح معها هذا الفكر مصدراً أساسياً من مصادر هذا الإرهاب )

 

وقال : (فإن البحث عن الاستراتيجية المطلوبة يجب أن ينبثق من إدراك الخصوصية، ثم من محاولة الاستفادة من الكمون الهائل الموجود حالياً لدى مجموعةٍ كبيرة من المثقفين السعوديين، بحيث يجري طرح البديل الثقافي المطلوب من خلالهم بشكلٍ طبيعي عبر فتح الأبواب والمنابر والمجالات لهم ليصل عطاؤهم إلى أكبر عدد ممكن من شرائح المجتمع )

 

وبعد كل هذه المصائب من الكاتب والتي دعا فيها إلى تفكيك المؤسسات التقليدية وطرح العقلانية الثقافية فإنه يدعي إلى تكون العقلانية ضمن الهوية الإسلامية !!!....... ثم تأمل أخي القارئ كيف أنهم مرة يقولون : لا نريد فكرا آحاديا ، وعندما يأتي على الإسلام ودعاته فإنه يطالب بعدم السماح لما يسميه ( التفكير الحرفي ) !!

 

في نفس التاريخ والصحيفة وبقلم عبد الله بن بجاد العتيبي كتب تحت عنوان ( محرقة التكفير ) كلاما فيه حق وفيه باطل وحاول تلبيس الحق بالباطل فيستدل على شرعية النظام الدولي بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أثني على حلف الفضول وقال : لو دعيت لمثله في الإسلام لأجبت ، وأنه صلى الله عليه وسلم قال بحق رسول مسليمة : لو أن الرسل لا تقتل لقتلتكما ، وأنه لما قيل له إن الرسائل لا تقبل بغير ختم اتخذ خاتما

أخي القارئ

ترى مقدار المغالطة والاستدلال

نقول : إن الاتفاق مع الكفار على شئ لا يعارض الشريعة لا بأس به

أما النظام الدولي الحديث والمنظمات الأممية فليست اتفاقا محددا بشئ لا يخالف الشريعة بل تشريعات في غالبها تخالف الإسلام من ذلك أنظمة الأسرة والمرأة والطفل والتمييز وحقوق الإنسان وأتفاقيات الأسرى والهيمنة الفكرية والاقتصادية والتغيير الاجتماعي

ومع ذلك فكل الاتفاقيات تنسف عندما تتعارض مع مصلحة الكفار وليس العدوان على العراق عنا ببعيد والأمثلة على ذلك كثيرة .

 

ساق الكاتب الكثير من الأمثلة والأدلة على معاملة الكفار بالحسنى ، وهذا حق ، لكن تطالب به الآن الاتجاهات المضللة هو عدم ذكر شئ اسمه الإيمان والكفر ، وأن يطبع مع اليهود والنصارى وأن تفتح لها كنائس .....ألخ

 

أهم من ذلك كله لمز الكاتب ما يسميه بغلاة الوهابية ، ولمز ما يسميه خطاب الألباني الحرفي ، ولمز اختيارات ابن تيمية وسمى الجميع ( الثالوث الفكري للخطاب الإسلامي المعاصر .