الـذبحة الصدرية
Angina Pectoris
يعتبر مرض شرايين
القلب القاتل الأول للناس في الدول المتطورة ، وهو من أكثر الأمراض التي يمكن
تجنبها خاصة وأن التدخين ونمط
الغذاء هما من أهم أسباب هذا المرض .
وفي القلب شريانان أساسيان
يخرجان من الشريان الأبهر ( الأورطي ) ، ويغذيان عضلة القلب بالدم والأوكسجين .
ويحدث مرض شرايين القلب التاجية عندما يتضيق واحد أو أكثر من هذه الشرايين التاجية
نتيجة ترسب الدهون والألياف على جدار الشريان ، مما يضيق لمعة الشريان ، وهذا ما
يؤدي إلى نقص كمية الدم والأوكسجين الواردة إلى عضلة القلب ، وخاصة أثناء الجهد ،
حيث تحتاج عضلة القلب إلى مزيد من الأوكسجين . وحين لا يستطيع الشريان التاجي
تأمين كمية كافية من الدم للعضلة القلبية ، يشكو القلب من نقص الأوكسجين ، وهذا ما
يتظاهر بالألم الصدري . ويطلق على هذا الألم اسم " الذبحة الصدرية " .
ويحدث هذا الألم عادة عند القيام بالجهد ، ويزول لدى التوقف عن ذلك الجهد . أما
إذا انسد الشريان التاجي نتيجة تمزق اللويحة التي ضيقت الشريان ، وترسبت خثرة في
مكان التمزق ، فيطلق على هذه الحالة اسم " جلطة القلب " أو احتشاء
العضلة القلبية . وعندها يشكو المريض من ألم شديد في منتصف الصدر يترافق بغثيان
وتعرض شديد . وقد يتموت جزء من عضلة القلب ، تبعا لمكان الشريان المسدود .
يطلب الطبيب عادة عددا من
الفحوص بما فيها تخطيط القلب الكهربائي ، واختبار الجهد على السير . كما قد يطلب
فحصا للدم ، لمعرفة مستوى كولسترول الدم ، أو التأكد من عدم وجود فقر الدم . وقد
يتطلب الأمر إجراء قسطرة للقلب للتعرف على الشرايين التاجية المتضيقة وشدة التضيق
.
تعالج
النوبة الصدرية بتناول حبة من دواء النيتروغليسرين تحت اللسان ، حيث يزول الألم
خلال دقائق . ويصف الطبيب علاجا أو أكثر للسيطرة على أعراض الذبحة الصدرية .
وهناك حالات تستدعي إجراء توسيع
للشريان التاجي المتضيق بالبالون ، كما أن هناك حالات تستوجب إجراء عملية وصل
شرايين القلب التاجية ، وخاصة إذا فشلت العلاجات الدوائية في السيطرة على الألم
الصدري .
نعم . فإذا كنت مدخنا ،
فعليك التوقف عن التدخين فورا ، وإن كنت بدينا خفف وزنك ، والتزم بنظام غذائي قليل
في الدهون ، واتبع نشاطا بدنيا منتظما ، فإن ذلك كله يمتعك بحياة أكثر سعادة ،
ويدرأ عنك – بإذن الله – خطر حدوث جلطة في القلب .