الـــقسطرة الـقلبية
الدكتور فواز
الأخــرس
كثيرا ما يسمع مريض القلب هذه الكلمة من
الطبيب : أنت بحاجة إلى " قسطرة قلب " أو إلى " تصوير لشرايين
القلب " .
يتم إجراء القسطرة القلبية
عادة دون اللجوء إلى تخدير عام ، وكل ما يحتاجه الأمر إعطاء تخدير موضعي في منطقة
المرفق أو المغبن . ويدخل الطبيب قثطارا ( لي ) من شريان في الذراع أو في المغبن (
أعلى الفخذ ) ، ومنه إلى الشريان الأبهر ( الأورطي ) .
وكل ما يشعر به المريض هو
وخز الإبرة فقط . ويدفع القثطار حتى يصل إلى الشريان الأبهر تحت المراقبة الشعاعية
، ثم يدخل القثطار في فوهة الشريانين التاجيين ، حيث تحقن هناك مادة ظليلة تصور
الشرايين ، ثم يدخل القثطار إلى البطين الأيسر لتصوير هذا البطين .
وقد يشعر المريض بحرارة
عابرة في الصدر تنتشر إلى باقي الجسم ، أثناء حقن المادة الظليلة ، ولكن سرعان ما
يزول هذا الشعور خلال لحظات . ويمكن للمريض مشاهدة كل ما يجري على شاشة تلفزيونية
تعرض مباشرة صورة الشرايين والقلب عند المريض .
وبعد أن يسحب الثقطار من
الشريان توضع بعض القطب مكان إدخاله في المرفق ، أو يضغط على الشريان في المغبن
لمدة 10 دقائق على الأقل ، وينبغي أن يريح المريض ذراعه أو ساقه التي أجريت فيها
القسطرة لعدة ساعات بعد القسطرة .
ولا تجرى القسطرة القلبية
عادة إلا إذا كان لدى الطبيب شعور بأنها سوف تعطي معلومات إضافية هامة في خطة علاج
المريض . وقسطرة القلب فحص أساسي لتقرير ما إذا كان المريض بحاجة إلى توسيع
للشرايين التاجية بالبالون ، أو لعلمية وصل لشرايين القلب .
مشاكل القسطرة القلبية
نادرة جدا ، فقد تحدث كدمة مكان إدخال القثطار في المغبن ، أو قد يصبح النبض في
الساعد ضعيفا في حالات نادرة . وقد يستدعي الأمر أن يريح المريض ساعده أو ساقه
الذي أجريت فيه القسطرة لعدة أيام . وفي حالات نادرة جدا جدا قد تحدث جلطة في
القلب عند المصابين بمرض شديد في شرايين القلب ، وهم عادة المرضى الذين تكون عندهم
القسطرة القلبية هامة جدا لتحديد خطة العلاج . أما بالنسبة للأصحاء فالمخاطر شبه
معدومة عندهم .
ولا تستغرق قسطرة الشرايين
التاجية عادة أكثر من ثلاثين دقيقة . وأما عن خطرها ، فهو أقل بكثير مما يتصور
الناس ، إذ لا يتعدى الواحد في الألف على الأكثر . وهذا الخطر مرتبط ارتباطا وثيقا
بشدة التضيق في الشرايين التاجية . ومقابل ذلك فهي ذات فائدة عظيمة ، إذ أن تصوير
الشرايين القلبية هي :
أولا : الطريقة الوحيدة
المباشرة لرؤية شرايين القلب التاجية ، ولا بديل عنها .
ثانيا : الطريقة الوحيدة
للتشخيص النهائي لأمراض شرايين القلب التاجية ، وبالتالي لتحديد العلاج بالأدوية
أو بواسطة الجراحة .
ثالثا : الطريقة الوحيدة
لرؤية هذه الشرايين تتجاوب مع العلاج المناسب ، وخاصة بعد توسيع الشرايين بالبالون
.