توسـيع شرايـين القلب التاجية بالبالون
( نفخ شرايين القلب بالبالون )
استعملت هذه الطريقة في
علاج أمراض شرايين القلب التاجية لأول مرة عام 1977 . ومنذ ذلك الحين انتشر
استعمالها على نطاق واسع . وقد أثبتت هذه الطريقة جدارتها كبديل عن عمليات وصل
شرايين القلب ( Coronary bypass ) في حالات محددة .
ومن فوائدها تجنب
مشاكل إجراء عملية كبرى كعملية وصل الشرايين . وتمتاز بأنها أقل كلفة من الناحية
المادية للمريض ، كما أنه لا يحتاج فيها للمكوث في المستشفى لأكثر من يومين أو
ثلاثة أيام . ويعود فيها المريض إلى حياته الطبيعية بصورة أٍسرع .
ويتضمن إجراء توسيع الشريان
بالبالون إدخال قثطار ( لي ) خاص داخل الشريان الفخذي عادة ، ويتم دفع هذا القثطار
حتى يصل إلى الشريان الأبهر ( الأورطي ) ، من ثم يدخل إلى الشريان التاجي (
الإكليلي ) المتضيق . ويوجد قرب نهاية القثطار بالون يتم نفخه عند مكان التضيق في
الشريان لفترة قصيرة جدا ، مما يوسع الشريان ويزيد من لمعته .
وقبل القيام بعملية توسيع
الشريان التاجي المتضيق ، يجب إجراء قسطرة للقلب ، تصور خلالها شرايين القلب من
جديد ، لتحديد مكان التضيق وشدته بدقة ، ومن أجل التأكد من أن الآفات التي سبق أن
لاحظناها لا تزال ثابتة لم تتدهور .
وهناك حالات لا يمكن فيها
إجراء التوسيع بالبالون ، كوجود تضيق طويل جدا في الشريان أو لكون الشريان التاجي
( الإكليلي ) مسدودا تماما .
ويعتقد حاليا أنه يمكن
إجراء التوسيع بالبالون في العديد من حالات تضيق الشرايين التاجية . وتستخدم الآن
في توسيع أكثر من شريان متضيق واحد . وتبلغ نسبة نجاح عملية التوسيع بالبالون
حوالي 90 % - كما قد يتم وضع دعامة stent
– وهي على شكل لولب معدني محمول على البالون – في الشريان بعد توسيعه في عدد من
الحالات .
وقد يستخدم التوسيع
بالبالون في الساعات الأولى من حدوث جلطة القلب لفتح الشريان المسدود في بعض مراكز
القلب المتخصصة .
يتم إجراء التوسيع – كما في
القسطرة القلبية – باستعمال مخدر موضعي في منطقة المغبن ( أعلى الفخذ ) ، ويعطى المريض
مهدئا خلال عملية التوسيع إلا أنه يظل واعيا يراقب على شاشة الفيديو ما يجري في
القلب .
ولا يسبب نفخ البالون ألما
في الصدر في معظم الحالات ، ولكن قد يشكون البعض من ألم صدري أثناء نفخ البالون ،
ويزول هذا الألم بمجرد تفريغ البالون .
وتتم عملية التوسيع
بالبالون في معظم الحالات دون مشاكل . ولكن قد يحدث انسداد في الشريان التاجي (
الإكليلي ) في حالات قليلة جدا . وينجم عن ذلك حدوث جلطة في القلب . وقد يحدث تمزق
في الشريان في حالات نادرة جدا . وإذا ما حدثت أية اختلاطات أثناء عملية التوسيع ،
فقد يحتاج المريض فورا لعملية وصل شرايين القلب وبصورة مستعجلة . ولهذا لا تجرى
عملية التوسيع بالبالون إلا بوجود فريق جراحة قلب جاهز لأية طوارئ قد تحدث أثناء
التوسيع .
وينبغي تنبيه المريض الذي
سيجرى له توسيع شريان القلب إلى أنه قد يحتاج إلى إجراء عملية جراحية للقلب فيما
لو حدثت أية اختلاطات تستوجب ذلك .
إلا أن استخدام دعامة في
الشرايين التاجية قد قلل من الحاجة لإجراء عملية جراحية للشرايين .
يؤدي إجراء التوسيع
بالبالون إلى زوال ألم الذبحة الصدرية في معظم الحالات ، ويعطى عادة الأسبرين بعد
إجراء التوسيع بالبالون ، لمنع حدوث أي تخثر في موقع التوسيع ، كما يعطى دواء يسمى
في حال استخدام الدعامة ولمدة محددة يقررها الطبيب المعالج .
ولكن قد يعود الشريان فيتضيق من جديد في ربع الحالات
تقريبا ، خلال الأشهر الستة التي تعقب التوسيع بالبالون ، مما يستدعي إعادة
التوسيع بالبالون من جديد .
وقد استخدمت أشعة الليزر
أثناء التوسيع بالبالون ، كما استخدم جهاز يستأصل العصيدة الشريانية التي تسبب
التضيق في الشريان التاجي إلا أن هذه الوسائل لم تتمكن من الإقلال من مضاعفات
التوسيع بالبالون ، ولم تقلل من احتمال عودة التضيق في الشريان بعد توسيعه بإحدى
هذه الوسائل .