الأديب السعودي عبدالله الفيفي لـ "محيط " : أنا ضدّ جميع الجُدُر، فكيف إذا كانت فولاذيّة! :5.لقاءات:إضبارة د.عبدالله الفـَيفي


الأديب السعودي عبدالله الفيفي لـ"محيط":
أنا ضدّ جميع الجُدُر، فكيف إذا كانت فولاذيّة!

محيط – مي كمال الدين


فتح الشاعر والبرلماني السعودي د. عبدالله بن أحمد الفَيفي قلبه لقراء "محيط " ، وأجاب عن تساؤلات حول الشعر ومشكلات الأدب العربي ، شعرا ورواية ، وأزمة الثقافة المتردية ، والمرأة السعودية وإنجازها ، كما تحدث عن وضعنا العربي الراهن ، وكيف ينظر العالم لنا ، وكذلك كيف ينظر العرب لمصر ودورها وخاصة بعد أزمة تأمين الحدود بالجدار الفاصل بينها وغزة .
الدكتور الفـَـيفي هو شاعرٌ، وكاتب، يعمل باحثًا وأستاذاً جامعيّا، هذا إلى جانب عضويته بمجلس الشورى السعودي، صدرت له مجموعتان شعريتان منشورتان. وله عددٌ من الكتب العلميّة والدراسات المحكّمة المنشورة، بالإضافة إلى المشاركات المختلفة، شعراً، ونثراً، ونقدًا.

محيط: ما تقيمك للرواية السعودية خاصة والرواية العربية عامة وهل تستطيع أن تنافس عالمياً؟
ج1) الرواية جنسٌ أدبيٌّ، له أصوله ومقوّماته، كسائر الأجناس الأدبيّة. إلاّ أنه يبدو أنْ كما حدث في ميدان الشِّعر العربيّ إذ استُبدلت بالشِّعر خواطرُ نثريّة سُمّيت شِعرًا، ثم أقيمت المآدب لها والمؤتمرات؛ لا لشيء سوى أن الجميع يريدون أن يُسَمَّوا شعراء، ولتذهب القواعد النوعيّة لجنسٍ اسمه الشِّعر في مهبّ "الشَّعْرَنَة"، أقول يبدو أنه كما حدث ذلك، نهضت طائفة مقابلة كذلك تريد أن تُكتب جميعًا في زمرة الروائيّين- تدعمها دُور نشر ربحيّة أو مؤدلجة، في ظلّ غيابٍ نقديّ جادٍّ، وتشجيعٍ عاطفيّ مجّانيّ- ولتذهب القواعد النوعيّة للجنس الروائيّ في مهبّ ادّعاء الرواية. وهذا الضرب من المراهقات الكتابيّة العربيّة تتدنّى أسلوبيًّا وأدبيًّا من مستوى (التجريب) إلى مستوى (التخريب). ومن ذلك ما يدور اليوم باسم الرواية السعوديّة، في مخاضٍ محموم، غثّه أكثر من سمينه. ومن الواضح على مستوى العالم العربي أن رواجًا منشودًا للرواية، لا بتقنياتها الأدبيّة الأصيلة أو غير الأصيلة، ولكن لنشر مضامين فكريّة أو اجتماعيّة أو حتى إعلاميّة، لا تعدو وظائفها كثيرًا الالتذاذ بالتنفيس عن مكبوتات نفسيّة أو ذهنيّة. وتلك ظاهرة استفراغٍ روائيّ، تلعب فيه عواملُ النفعيّة، والأيديولوجيا، وحراك السوق الشرائيّ، المليء جينيًّا وجيبيًّا، المتعطّش حريّةً وبَوحًا. يقابل هذا التيّار تيّارٌ لا يعزف على الغرائز- وليست الغرائز معيبة لو جاء التعبير عنها موظّفًا في سياقاتها الفنيّة- بل على استحياء مضامين غيبيّة، واستيهامات خرافيّة، وشذوذات تصوّريّة وفكريّة، بحافز لفت الأنظار المحليّة والأجنبيّة، وإثارة الزوابع الإعلاميّة، وتسوّل الأضواء، دونما وعيٍ ثقافيّ، ولا استشعار أمانة قيمية، ولا مسؤوليّة معرفيّة. ومن هنا فهذا التيّار الأخير لا يشبه بحال واقعيّةً سحريّةً ما كتلك التي نجدها في آداب أمريكا اللاتينيّة مثلاً، وإنما هو على الغالب ردّةٌ معرفيّةٌ واقعيّة. وداء هذين الاتجاهين أنهما لا يُحسنان التفريق بين طبيعة الأدب وطبيعة الكتابة الفكريّة أو الاجتماعيّة، ولا بين الواقع والواقع في النصّ الأدبيّ، ولا بين وظيفة الأدب ووظيفة الإعلام. أجل، هناك أسماء معدودة في العالم العربي اليوم تكتب بحرفيّة أدبيّة، لكن هؤلاء لن يشكّلوا منافسة عالميّة. حسبنا الآن أن نتطلّع إلى حضورٍ عربيّ إيجابيّ، فعالميّ، إنْ أمكن. ولن يتحقّق هذا، بما يعنيه الحضور من معنى، إلاّ حين ينشأ لدينا جيل من الروائيين من طراز نجيب محفوظ، أو الطيّب صالح، ممّن يمتلكون الأداة الأدبيّة أوّلاً، ثم الرؤية الفكريّة، فالمنظور الفلسفيّ، والتجربة الإنسانيّة. أمّا ما أمامنا الآن فمحض فقاعات ملوّنة، سرعان ما تَنْفَثِئُ في الهواء!

محيط: أشرت في إحدى مقالاتك إلى أن طبيعة الشعر المعاصر قد زادت الهوة بين القصيدة والجمهور وبين ناقد الشعر والقارئ. فسر لنا..
ج2) لست أدري أين أشرتُ إلى ذاك، لكنه حقّ، في واقع الحال. نعم هناك من لا علاقة لهم بالشِّعر، أصلاً، لا موهبة ولا حتى اكتسابًا. ولا بأس، فلا يكلّف الله نفسًا إلاّ وسعها، وليس حتمًا أن يكون الناس جميعًا شعراء، ولا أن يُسمّى كلّ خاطرٍ ذهنيّ شعرًا، وكلّ خاطرة قصيدة نثر. وهنالك كذلك من ينظّر- من بعض أصدقاء المرضى بذلك النوع من الكتابات- للزعم بحتمية تاريخيّة في تحوّل الأجناس الأدبيّة، وأن النثر قد صار في آخر الزمان شِعرًا، والشِّعر قد صار نثرًا، إلى آخر هذا العبث اللفظيّ، واللعب الفنّيّ، والتلهّي بالأفكار المائيّة. وكثيرٌ ممـّن ضاقوا بنظام القصيدة العربيّة هم محض عجزة، أو مقعدين عن التعاطي معها، هاربين من شروط الشِّعر العربيّ وغير العربيّ، ناهيك عن أهليّتهم لتجديد ذلك النظام من داخله، كما فعل الأندلسيون مثلاً في الموشّحات، أو حتى ما فعل السيّاب ونازك الملائكة في أخذهما بشِعر التفعيلة. ومع هذا فأولئك المغرورون يدّعون الحداثة والريادة، في وقتٍ لم يحدّثوا شيئًا قط، وما ينبغي لهم، بل قلّدوا جاهزًا، من نثرٍ عربيّ قديم أو غربيّ مترجم، ثم سمّوا ذلك شِعرًا لأن فيه ملامح شِعريّة أسلوبيّة. ذلك أن التجديد مسؤولية كبرى، لا يضطلع بها إلاّ من امتلأ بماء التراث، وعلم أسرار الفنّ الذي يسعى إلى تجديده. أمّا من بضاعته محاكاة مترجمات، وتقليد مقابسات، فأي جمهور شِعريّ ينتظر؟! ولا يخفى على بصير أن هناك الآن ما يشبه مؤامرة على الشِّعر العربيّ لتنحيته عن مقامه الأصيل؛ لأنه قد بات مزعجًا، وهو دائمًا مؤجّج لما لا يراد له التأجيج بل التجميد. يحدث ذلك من داخل الحقل الشِّعري: بإحلال النثريّ محلّ الشعريّ، أو العامّيّ مكان الفصيح، ومن خارج الحقل الشِّعريّ: بتمجيد الرواية، ومنحها المنابر بوصفها ديوان العرب الجديد، مع ترويج أن الشِّعر قد أعطى الروايةَ عمره، وإكرام الميّت دفنه! وفي كلّ ذلك اشتغالٌ- واعٍ أو غير واعٍ- على نفي الشخصيّة العربيّة عن شخصيّتها، وتفتيت هويّتها، باسم الحداثة تارة، والتراث تارة، والانفتاح مرة، والمحافظة مرة أخرى.

محيط: برأيك هل تمكنت المرأة السعودية من مجاراة مثيلاتها في الدول العربية والغربية في تحقيق ذاتها. وما هو شكل الرواية والشعر الذي تنتجه المرأة السعودية؟
ج3) من يشكّ في هذا فليراجع معلوماته ومتابعاته قبل أن يتساءل عن مجاراة المرأة السعوديّة لمثيلاتها في الدول العربية.. وكأن المرأة السعوديّة إنما هي تابعة، تجاري أختها العربيّة وتحذو حذوها. المرأة السعوديّة تخطّت مرحلة المجاراة. ولها حضورها العلميّ والفكريّ اليوم على مستوى العالم. وما زالت تتطلّع- ونتطلّع معها- إلى أن يكون الوطن نفسه هو الذي يمنحها مكانتها المستحقّة الأكبر، لا المهجر. أمّا الرواية والشِّعر، فمسألة أخرى، سبقت الإجابة عنها. وليست المرأة مختلفة في ذلك عن الرجل، ولا السعوديّة عن غير السعوديّة. ذلك أن المجال الأدبيّ له شروطه؛ فهو مرتبطٌ أساسًا بالحراك الثقافيّ العربيّ، وبالبيئة الاجتماعيّة العربيّة، التي ترزح تحت أوبئتها الموروثة والمستوردة. وفي خضمّ ذلك يرتبط الأدب بحال اللغة بصفة جوهريّة، وبالتعليم، والإعلام، والنقد الأدبيّ، وبالخروج الحضاريّ من بوتقة التلاحي التاريخي بين الذكورة والنسويّة إلى سويّة العمل الناضج الذي تستثمر فيه كل الطاقات بلا عُقد ولا إقصاءات. وما لم تستصلح تلك التربة (السبخة) أوّلاً، فسيظلّ الأدب نعيبًا ونباحًا، لا يعبّر إلاّ عن ردّات فعلٍ انفعاليّة آنيّة، لا تملك من مؤهّلاتها ما يكفي لتحويل الجزئيّ إلى كلّيّ، والمحليّ إلى إنسانيّ، والقوليّ إلى فِعليّ، بل لعلها تصنع العكس، فتحوّل الكلّيّ إلى جزئيّ ، و الإنسانيّ إلى محليّ ، و الفِعليّ إلى قوليّ مخدِّر.

محيط: كيف تقيم أوضاع الإعلام والثقافة السعودية ، وهل أفادت من الانفتاح الجاري حول العالم؟
ج4) لا أميل إلى تجزير القضايا العربيّة؛ فالعالم العربي واقع واحد، بحسناته وسيئاته. النشاط الثقافيّ في السعوديّة حافل بالفعل الثقافيّ طوال العام، من المهرجانات، كمهرجان عكاظ، ومهرجان الجنادرية، والجوائز، كجائزة الملك فيصل العالمية وما يصاحبها من فعاليات ثقافيّة، فضلاً عن مواسم الحج، وهي تاريخيًّا مواسم ثقافيّة عالميّة فضلاً عن كونها مواسم دينيّة. إلى غير ذلك كثير ممّا يمنح السعوديّةَ موقعُها بوصفها قلب العروبة والإسلام ورقمًا رئيسًا في المعادلة الدوليّة. غير أني أزعم أن ما ينقص توهّج هذا كلّه هو التخطيط الاستثماريّ، وصولاً إلى المزيد من الجديّة في العطاء، وسعيًا إلى التطوير المستمر، مع مواكبة ذلك بالبثّ الإعلامي الحيّ، الحرّ والمسؤول، الذي ينظر إلى الثقافة بوصفها اقتصادًا باقيًا، وثروةً غير ناضبة. ولا شكّ أن الإعلام السعوديّ يشهد الآن انفتاحًا لم يسبق له مثيل على الصعيد المحلّي. وهو مناخ جدير بأن يمثّل تحوّلاً إيجابيًّا على الصعيدين الثقافي والإعلامي، شريطة أن يسير وفق خطط إستراتيجيّة، لا حسب الظروف والمناسبات والاجتهادات المرتجلة.

محيط: برأيك هل لازالت فكرة الغرب عن العرب والمسلمين تقف عائقاً بيننا وبين المناصب والجوائز العالمية؟
ج5) كثيرًا ما نردّد هذه المقولات من باب إعذار النفس واستمطار السلوى، بتعليق التقصير والإخفاق الذاتيّ على مشاجب من كيد الكائدين وحِقد الحاقدين. فكرة الغرب عن العرب والمسلمين مقابلة لفكرة العرب والمسلمين عن الغرب، بل الأُولى أكثر تسامحًا ورحابة. فمِن أين تولّدت الفكرة المغلوطة إذن؟ وهل تغييرها يقتضي تنازلات تُرضي الطرفَ الآخر؟ طبعًا، لا. علينا أن ننتقد ذواتنا قبل غربنا، وأن نعمل، لا أن نتهافت على المناصب والجوائز. إن "الفكرة" و"المنصب" و"الجائزة" ما هي إلا محصّلات لا مقدّمات. وحينما نضيّع الأعمار والتاريخ في البحث عن مرضاة الغرب، وتحسين صورتنا لديه، وتعديل أفكاره عنا، كيما نحظى منه بالرضوان والمناصب والجوائز، فيا للعطالة العربيّة، ويا للتطفّل على الغرب!

محيط: ما رأيك في بناء الجدار الفولاذي بين مصر وغزة وكيف تنظر للدور المصري في المنطقة العربية؟
ج6) أنا ضدّ جميع الجُدُر، فكيف إذا كانت فولاذيّة! التاريخ يُثبت أن فكرة الجدران والأسوار فكرة فاشلة إن عاجلاً أو آجلاً، بل إن عواقبها عكسيّة، وقد تسقط على رأس من بناها. من حقّ غزّة أن تعيش بعزّة وكرامة وحريّة وسلام، لا في قفص حديديّ، ومن حقّ مصر أن تحفظ أمنها وسلامة أراضيها. ولن نوفّق بين هذين الحقَّين البدهيَّين إلاّ حين تكون بين العرب كلمة سواء لحلّ مشكلات البيت العربيّ الكبير والبيوتات العربيّة الصغيرة، وبموضوعيّة وواقعيّة. أمّا وكلّ عنترٍ فينا يرى من حقّه أن يخرج شاهرًا سيفه، منفردًا بالرأي، أو منشقًّا عن الصفّ، فستظلّ إداناتنا لطرف على حساب طرفٍ مجرد انحيازات عاطفيّة، تؤجّج الشقاق، وتجأر بالدعوات نحو مزيد من "الردح" الكلامي، والخلافات، والتشرذم.

محيط: ما هو أنسب ما يقال من أشعارك عن وضعنا العربي الراهن؟
ج7)
لِـمَ هذه الآفـاقُ ثَكْـلَى؟ والقُرَى
مَنْكُـوْبَـةٌ؟ والبَدْرُ ثَغـْرٌ لا يُجِيْـبُ؟
قولي، وأينَ الخَـيْلُ تَقْـذِفُ بالبُطُـوْ
لَـةِ في فُروجِ الأرضِ نَهْداهـا وَجِيْبُ؟
لولا رَحِـيْقُ العُـرْبِ في أحداقِهِـمْ
مـا قُلْتُ بيـنهُمُ على الدُّنيـا عَرِيْبُ!

محيط: من هم كتابك المفضلون في الأدب والشأن العام؟
ج8) أقرأ الجيّد، ولا تعنيني الأسماء.

محيط: أين كان الشاعر عبد الله الفيفي في الفترة الفاصلة بين صدور ديوانه الأول "إذا ما الليل أغرقني" عام 1990، والديوان الثاني "فيفاء" عام 2005؟
ج9) كان في ذروة إنتاجه شِعرًا ونقدًا. وهذا سؤال أجبتُ عنه في حوار سابق. فبين 1990 و2005 أسهم عبد الله الفيفي بشِعره محليًّا وعربيًّا، فكانت: قصيدة "مكاشفات أخيرة في مهبّ الليل"، وقصيدة "أميرة الماء"، ومطوّلة المئويّة التي أُلقيت بمناسبة مرور مئة عام على تأسيس المملكة العربيّة السعوديّة، وملحمة "إلى شعراء "البيتزا هوت، (في طقس عبورنا الأخير)"، التي كُتبت تفاعلاً لمقتل محمّد الدرّة، وكان الشاعر إذ ذاك في سنة تفرغٍ علميّ في الولايات المتحدة الأميركيّة. كما كانت قصيدة "مُهرة الشمس"، التي فازت مؤخّرًا بالجائزة العربيّة الأولى في المسابقة الشعرية لمهرجان "الأقصى في خَطَر" (الرابع عشر). هذا إلى عشرات القصائد الأخرى التي نُشرت عبر تلك الفترة، وفي مختلف نوافذ النشر، وتناولتها كتابات نقديّة، ونال بعضها الجوائز. وذلك الإنتاج قد جُمع في ديوان "فَيفاء"، الذي نُشر محكّمًا تحكيمًا فنّيًّا من قبل لجنة نقديّة في اتّحاد الكتّاب العرب، بدمشق. كما كانت خلال ذلك أمسيات شعريّة داخل السعوديّة وخارجها. وخلال تلك الفترة أيضًا أنجز الشاعر رسالة الدكتوراه، واستحق درجتين علميتين أكاديميتين. وألّف ونشر من الكتب: "حداثة النص الشِّعري في المملكة العربيّة السعوديّة: قراءة نقديّة في تحولات المشهد الإبداعي"، وكتاب "مفاتيح القصيدة الجاهلية (نحو رؤية نقديّة جديدة عبر المكتشفات الحديثة في الآثار ‏والميثولوجيا)"، وكتاب "شِعر ابن مُقبل (قلق الخضرمة بين الجاهليّ والإسلاميّ: دراسة تحليليّة نقديّة)"، في مجلدين يقعان في زهاء ألف صفحة، وكتاب "شِعر النقّاد (استقراء وصفيّ للنموذج)"، وكتاب "الصورة البَصَريّة في شِعر العميان (دراسة نقديّة في الخيال والإبداع)"، وبحوث علميّة أخرى كثيرة شارك بها في مؤتمرات أو نُشرت في مجلاّت محكّمة. كما نال خلال تلك الفترة جائزة النادي الأدبي بالرياض المحكّمة للدراسات التي تناولت الشِّعر السعودي"، وقبلها جائزة "الإبداع في الشِّعر والنقد، وهي جائزة عربيّة محكّمة تمنحها مؤسسة يماني الثقافيّة الخيريّة بالقاهرة، وكذا درع نائب أمير منطقة مكة المكرمة التكريميّ لإسهامه الشعريّ في المعجم الشِّعري لمحافظة الطائف. وأقول مرّة أخرى: إن ما بين ديواني "إذا ما الليل أغرقَني" و"فَيفاء" هو بين تاريخ النشر لمجموعتَي شِعرٍ- نُشرت قصائدهما على مدى سنوات، وقد أُنجزتْ حولهما في 2008 أطروحةُ ماجستير- وليس بياتًا شِعريًّا، أو فاصلاً زمنيًا بين قصيدتين للشاعر.

محيط: ما هو جديد الشاعر عبد الله الفيفي؟
ج10) تجهيز مجموعتي الشعريّة الثالثة للنشر، حتى لا أُسأل: أين كنت؟! إنجاز بعض الأعمال العلميّة، بحثًا وترجمة. وكذا إعادة طباعة بعض كتبي النافدة طبعاتها الأولى.

محيط: ما الأبيات التي تتذكرها هذه الأيام كثيرا؟
ج11) ما قلتُه ذات قصيدة، وأجد هذه الأيام وسؤالكِ هذا يستحضرانه:

أنا مَنْ أنا؟ ما عُدْتُ أدريْ! ومَن هُنا؟
وما أَمْسِ مِنْ يَوْمِيْ؟ وما الصُّبْحُ كاسِبُهْ؟
وما هذه الدنيا؟ وما في بطونها؟
لكَمْ دَبَّ في هذا النسـيمِ عقاربُـهْ؟!
تَرُوْغُ بِنا الأيامُ، شمطاءَ، ما غَوَتْ،
ولكنْ عَـدَتْ في الكَرْمِ أُسْدًا ثعالِبـُهْ!

ـــــــــــــ

* شبكة "محيط" للإعلام العربي.
http://www.moheet.com/show_files.aspx?fid=341466#down
* تم الحوار: يوم الجمعة 14 صفر 1431هـ= 29 يناير 2010م.
* ملحوظة: ما نشر في "محيط"- للأسف- أجري عليه بعض الحذف والتحوير، وما هنا هو الحوار الأصليّ.





للتعليق على الموضوع: اذهب إلى ساحة نقاش الإضبارة!

شكرًا لمطالعتك هذه الصفحة!

جميع الحقوق محفوظة ©