مفاتيح:3.دراسات: إضبارة د.عبدالله الفـَيفي http://www.alfaify.cjb.net

مفاتيح القصيدة الجاهلية

( نحو رؤية نقدية جديدة عبر المكتشفات الحديثة في الآثار والميثولوجيا )


pdf
(17.0 Mb)

‏‏- عدد الصفحات: 353‏
‏ ‏- نبذة عن كتاب "مفاتيح القصيدة الجاهلية": ‏
لقد كانت الملحوظة الأولى في دافع هذا البحث أن مجمل الدراسات حول الشعر القديم-الجاهلي بوجه خاص-تفتقر إلى إعطاء القارئ مفاتيح أساسية يستطيع من خلالها أن يلج إلى القصيدة، فيقرأها قراءة تضعها في سياقها الثقافي الذي نشأت فيه وعبرت عنه؛ إذ تظل تلك الدراسات جزئية، إماّ في قراءتها شعر شاعر بعينه، مستقلاً عن غيره، أو في تركيزها على ظواهر شعرية محددة. الأمر الذي ينتهي إلى ضرب من المعمّيات المتفرقة، تُراح النفس غالباً من عناء قراءتها باتهام الشاعر بالسذاجة الفنية، أو بالقول إن وراء الأكمة الدلالية ما وراءها مما اخترمته عوادي الأزمان.
أمّا القراءات القليلة الجادة في ذلك الشعر فقد راوحت بين اتجاهين: اتجاه يُسقط بعض المناهج الحديثة إسقاطًا على ذلك الشعر. واتجاه آخر يقوم على تصنيف الظواهر في شتات من التقسيمات النظريّة، لا تُحقِّق بأيدينا جهازاً أوّليًّا متكاملاً ينجدنا في فهم آليّة القصيدة عند القراءة والتأويل. وهما اتجاهان، جمعهما أحد الدارسين البنيويّين- وهو (كمال أبو ديب) في كتابه "الرؤى المقنّعة: نحو منهج بنيوي في دارسة الشعر الجاهلي"- في قوله، محددًا هدف دراسته: "إن هدف هذا البحث مزدوج، فهو أوّلاً يحاول أن يطبق… منهج التحليل البنيويّ … يطوّعه بأية طريقة قد تبدو ضرورية…(!)، وهذا البحث ثانيًا يقدّم بعض الصياغات النظرية لطبيعة جوانب معينة للشعر الجاهلي عموما". فجمع بين أغلال المنهج التطبيقي، حين يُتّخذ غاية يتوسّل الموضوع، وبين تفريق جوانب الموضوع في صياغات نظرية، لا تلتقي دائمًا. وكما أخذ بتطويع المنهج "بأية طريقة قد تبدو ضرورية"- كما قال - فقد كان يطوّع الموضوع نفسه كذلك، مما جعل طابع الانتقائية سبيلاً إلى تلمّس العناصر المساعدة على شرح المنهج البنيويّ في دراسة الشعر. على حين كان يغيّب السياق المتصل بحياة العرب في الجاهلية من جهة، أو في شعرهم من جهة أخرى، أو رُبّما في النصّ المحلل الواحد ذاته، مما يتناقض مع تأويله المقترح. وذلك كله قد أدّى إلى أن يكون عرض الآلية المنهجية غاية لا وسيلة، يأتي على حساب القراءة المكتنهة الحرة؛ الأمر الذي يزيد القارئ، على عماء الوعي بالشعر الجاهلي، عماء منهاجيًّا.. وذلك ما تعرّج معالجات هذا البحث على ملامح منه. وهنا يقول الباحث بأن هذا النقص المعرفي يمكن أن تسده الآثار المكتشفة إلى اليوم. فالآثار قمينة، لو حللت ونوظرت بآثار العرب القولية، أن تحدث ثورة معرفية، قد تقلب المفاهيم التقليدية السائدة عن العصر الجاهلي، وتحتم إعادة قراءة جوانب شتى من تراثه، ذلك التراث الذي يُكتفى عادة في الحكم عليه بمرويّات متأخرين عنه، وأخبار نَقَلةٍ بعيدين عن عصره وبيئته، أو تخمينات ناقدٍ مُحْدثٍ، يَعْمَهُ في شطحاته التحليلية. وقد كان في تلك الكشوف الأثرية حافزاً لدى الباحث، بما عززت به مشروعية هذا المشروع القرائي "مفاتيح القصيدة الجاهلية" من مدخل جديد، يقترح مفاتيح جديدة أو يضيء مفاتيح أخرى.
وإزاء هدف واسع كهذا، كان لا بد للباحث من اصطفاء عينة شعرية محددة. ولماّ كانت "قفا نبك"-معلقة امرؤ القيس- تمثل فاتحة الشعر الجاهلي التاريخية، وفاتحته الفنية، وخاسفة عين الشعر للشعراء، مؤسسة أبجديات القصيدة العربية التي اتبعها الناس؛ ثم نظراً لما برهنت عليه الدراسة من صدق هذه المكانة التاريخية والفنية- بما تبينته من توفرها على بنية مفتاحية أسست تقاليد القصيدة في الجاهلية، التي استمدتها، تنسج على منوالها بوصفها المعلقة الأم، تحذو حذوها، أو تنوّع على غرارها، بل ظلت تنظر إليها حتى وهي تحاول الخروج عليها، بصفتها مدرسة شكلت القصيدة الجاهلية وطبعتها بطابعها- لذلك كله فقد ارتضى الباحث "قفا نبك" قطباً محورياً تقوم عليه هذه القراءة. ولما لهذه القصيدة من مرويّات مختلفة، فقد اعتمد الباحث مروية (الأصمعي) المختارة في "أشعار الشعراء الستة الجاهليين"، للعلامة (يوسف بن سليمان بن عيسى)، المعروف (بالأعلم الشمنتري، ت.476هـ) نصاً للقراءة، بحسبانها أوثق المرويات وأشهرها.
ويعبر هذا العمل حقلين متداخلين في قراءته. الأول استقرائي يعمل في استنطاق النموذج وتحليله، موازناً بسياقه النوعي والبيئي، والآخر تنظيري يطمح إلى استخلاص جهاز مقترح لمقاربة القصيدة الجاهلية، بصفة عامة. ويقول الباحث إنه لا يزعم أن قراءته هذه تستوفي ما تطمح إليه من وعي علمي بالشعر الجاهلي في هذه المرحلة؛ وإنما هي ترمي إلى محاولة ذلك بتأسيس مدخل قرائي جديد في ضوء المكتشفات الأثرية والمثيولوجية الحديثة.

‏-( ط. النادي الأدبي الثقافي بجدة: 2001م).‏

فاز الكتاب بنتيجة التحكيم العلميّ من قِبَل المجلس العلميّ- جامعة الملك سعود، بالرياض. وقد وافق معالي مدير الجامعة على قرار المجلس العلميّ بموجب شرحه على خطاب المجلس، رقم 2203003505 وتأريخ 26/ 11/ 1422هـ.

- يطلب من: النادي الأدبي الثقافي بجُدّة.

- متوفر في المكتبات العامة، ومنها:
. مكتبة جامعة الملك سعود، الرياض
. مكتبة جامعة الملك عبد العزيز، جدة
. مكتبة جامعة القاهرة، القاهرة
. مكتبة الكونجرس، واشنطن
. مكتبة جامعة إنديانا، الولايات المتحدة الأمريكية، بلومنجتن ( IUB Main Library )

- متوفّر في المكتبات التجارية، ومنها:
مكتبة جرير- الرياض
مكتبة العبيكان- الرياض

- ويوزع في العالم العربي، ويباع عبر شبكة الإنترنت، عن طريق:
مكتبة النيل والفرات

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كذلك يمكن تحميل نسخة من الكتاب من هنا
pdf (17.0 Mb)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




شكراً لاطّلاعك على هذا الكتاب!

جميع الحقوق محفوظة ©